Colors
 
المفاجأة السارة… نعم الأبناء في حاجة إليها
بواسطة moky moky بتاريخ 16 Jan, 2018 في 10:24 AM | مصنفة في أطفال العائلة, الحياة الاسرية | لا تعليقات

922021516022570

من منّا لا يحب المفاجآت الجميلة! فمهما كانت سنّنا تغمرنا المفاجأة السعيدة بالغبطة، وتترسخ في ذاكرتنا، لتكون الحدث المرح الذي يجعلنا نعيش تردّداته الجميلة لفترة طويلة.
فكيف إذًا بالطفل الذي تشعره المفاجأة الجميلة بالرضى والامتنان، وبأن والديه يكترثان لأمره حين يحقّقان له أمنية حلُم بها، والتي قد تكون لعبة يرغب في اقتنائها، أو نزهة يحلم بها، أو حتى طبقًا لذيذًا فاجأته به أمّه بعد عودته من المدرسة.
وفي المقابل قد يختلط مفهوم المفاجأة ويظن البعض أنها مرادف للمكافأة. ولكن لا، فالمكافأة هي مسألة متوقعة وتكون نتيجة تصرف جيد قام به الطفل، أو أداء أكاديمي حسن… أما المفاجأة فهي بادرة غير متوقعة وأحيانًا تكون لمناسبة، مثلاً مفاجأة الطفل بهديّة كان يتمنّاها في عيده الثامن، و في وقت غير متوقّع، وقد تكون حزينة أو سارة. وفي كلتا الحالين يكون وقعها أقوى، فإذا كانت مفاجأة سارة، يكون رد فعل الأبناء أجمل وأكثر صخبًا ومرحًا، وتضاف إلى ألبوم ذكرياتهم الجميلة.
من هنا يمكن الوالدين التخطيط للمفاجآت الجميلة ليغمروا بها أبناءهم. وهذه بعض الأفكار حول المفاجآت السارة التي ترسخ في ذهن الأبناء.

حفل ميلاد غير متوقّع
قريباً سيحل عيد ميلاد طفلك وترغبين هذا العام في جعله أكثر متعةً من خلال تنظيم عيد ميلاد مفاجئ. نعم ولكن ليس من السهل جدًا تنظيم هذا النوع من المفاجآت. لذا، سنقدم لكم بعض الأفكار لجعل هذه الذكرى ممكنة ومثيرة للدهشة.

• حفل الميلاد المفاجأة: من الواضح أن الخطوة الأولى هي قائمة الضيوف. ومع ذلك، تبدو المهمة في غاية التعقيد. لذا، يجب أن تكون الأم حذرة، وعليها معرفة جميع أصدقاء طفلها المقرّبين لتجنب التشنجات والشجارات أثناء الاحتفال. لهذا، عليها التحرّي من ابنها بطريقة غير مباشرة عن أصدقائه المقرّبين والمفضلين لديه. وبمجرد وضع القائمة، كل ما عليها فعله هو إرسال بطاقات الدعوة إلى أهالي الأطفال المعنيين. على ألا تنسى إعلامهم أن عليهم أن يبقوا الأمر سرًا حتى تبقى المفاجأة كاملة. حتى أطفالهم المدعوون عليهم ألا يعرفوا بأمر الحفل المفاجأة.

• مكان حفل الميلاد: حتى لا يشك الطفل في أمر ما، على الأم ألا تتردّد في جعله يظن أن لا شيء مميزًا يخطط لعيد ميلاده، وأنه لم يكن لديها الوقت لتنظيم أي شيء. وبالتالي فإنها خططت لاصطحابه إلى السينما لمشاهدة فيلمه المفضّل، أو لنزهة في الطبيعة… . والهدف هو الاستفادة من النشاط الوهمي للابتعاد عن المكان الذي سيُقام فيه حفل ميلاده الذي يمكن أن يكون في مكان غير عادي مثل مطعم، كوخ، أو في بيت الجدّة، … مما يسمح بتنظيم الحفل بسهولة أكبر وسريّة أكثر مما لو كان في المنزل. ومن الضروري أن يكون أحد الوالدين موجودًا في هذا المكان ينسق لعنصر المفاجأة. كما يمكن الطلب من الجدّين المساعدة، إذا رافق الوالدان معًا الطفل في النشاط الوهمي. فعندما يخيب أمل الطفل فإنه سوف يكون أكثر سعادة لاكتشاف خدعة والديه.

• نشاطات الحفل المفاجأة: الديكور عنصر مهم بالنسبة إلى عيد ميلاد «عادي»، فكيف إذا كان مفاجأة! يجب أن يكون مدهشًا، خصوصًا عندما يكون موضوع الزينة مستوحى من حياة شخصية خيالية مفضلة عند الطفل، وكذلك قالب الحلوى بحيث يشعر الجميع بالدهشة.

وفي ما يتعلق بالأنشطة، يجب التخطيط لها وفقًا للفئة العمرية من الأطفال المدعوين وعددهم. وللتأكد من إرضاء أكبر عدد من الأطفال المدعوين، والطفل صاحب العيد، فإن أحد الأنشطة الأكثر تقديرًا من جميع الأطفال، ويُحدث مفاجأة كبيرة، هو «البحث عن الكنز».
فمجرد الإعلان عن هذه اللعبة سوف تلاحظ الأم أن الجميع سعداء، سواء كانت سن الأطفال كبيرة أو صغيرة، فتيات أو صبيانًا، سوف يفاجأ جميع الأطفال وتغمرهم السعادة.

مفاجأة الطفل بنزهة إلى مكان يرغب في زيارته منذ زمن
جميع الأطفال لديهم أمنية يرغبون في تحقيقها، وغالبًا عندما يُفتتح متنزّه للألعاب، يطلب الكثير من الأطفال من أهلهم اصطحابهم إليه، لخوض مغامرة في إحدى الألعاب المتوافرة. لذا يمكن الوالد مفاجأة ابنه بالذهاب لخوض مغامرة «الكارتينغ» مثلًا إذا كان يحب السرعة والقيادة.

مفاجأة الابن المراهق برحلة خارج المدينة
كثيرًا ما يتردّد الأهل في إرسال أبنائهم المراهقين في رحلة تنظّمها المدرسة، لذا يمكن الوالدين بعد أن يتأكدا من أن ابنهما أو ابنتهما قادرة على تحمل المسؤولية عندما تكون بعيدة عن ناظريهما، مفاجأتها بدفع رسوم المشاركة في الرحلة.

مفاجأة برسومه الأولى
بدلًا من رمي رسومه وتركها تتراكم في دُرج، يمكن الاحتفاظ ببعضها في مغلف بلاستيكي وترتيبها زمنيًا. بذلك سوف تشغل مساحة أقل ويكون من السهل جدًا تخزينها والعثور عليها في وقت لاحق، وسوف يكون الأبناء سعداء لرؤية بداياتهم الفنية، فهذه مفاجأة تتعلق بتاريخهم الشخصي!

مفاجأة الطفل بهدية
يسعد الطفل بالهدية لأنها تحمل عنصر مفاجأة، فهو عندما يتلقّاها يفكر في ما يمكن أن يوجد داخل العلبة أو الكيس قبل أن يفتحه، فإذا حصل على ما يرغب فيه فإنه سيفرح بها كثيرًا لأن الشخص الذي جلبها له فكّر فيه وعرف بما يرغب، وهذا يفاجئه، ويفاجأ أيضًا إذا حصل على هدية لم يفكر فيها من قبل، مما يعني أن المفاجأة تكون في كلتا الحالين.
هذه بعض الأفكار التي يمكن الأهل مفاجأة أبنائهم بها، فالمفاجأة قد تكون طبقًا لذيذًا، أو رحلة أو إجازة أو مشاهدة فيلم. كل والدين يعرفان أمنيات أولادهما، وبالتالي يمكنهما إدخال عنصر التشويق وتحقيقها على شكل مفاجأة. وعليهما أن يتذكّرا أن المفاجآت السارة هي الذكريات الجميلة التي لن ينساها الأبناء، كما أنها تساهم في توطيد علاقات الأهل بأبنائهم وتمنح التفاؤل وتعزّز أجواء الفرح في العائلة.

اترك تعليقا