Colors
 
حملة في الهند لحمل السكان على استخدام المراحيض
بواسطة mohammad abady بتاريخ 6 Oct, 2018 في 01:47 PM | مصنفة في منوعات | لا تعليقات

لطالما تطلعت المزارعة الهندية كوكيلا دامور بشوق إلى زيارة المستشفى في منطقتها … لا لشيء إلا لاستخدام المراحيض فيه.

وهي الآن فخورة بكونها تملك مرحاضا خاصا بها وبأنها تشن حملات لحصول البلدات الأخرى في ولاية راجستان التي اعتاد سكانها على قضاء حاجاتهم في العراء، على مراحيض.

وتقول دامور البالغة 34 عاما ولها ثلاثة أطفال “المرحاض غيّر حياتي. يمكنني أن أنام لفترة أطول. قبل ذلك كان علي أن أخرج من منزلي عند الرابعة صباحا”.

وتتابع قائلة “كنت دائما أبحث عن عذر لأزور المستشفى إذ كان يحلو لي استخدام مرحاض فعلي مع باب ومياه جارية وأضواء”.

وقبل حصولها على مرحاض كان من الصعب جدا خلال فصل الخريف إيجاد مكان بمنأى عن نظرات الآخرين فيما الأشجار عارية من أوراقها. أما في الشتاء فكانت تشعر بألم كبير في يديها من إمساك المظلة، أضف إلى ذلك الخوف من أن يرصدها أحد.

وتشكل بلدتها بواليا مثالا ناجحا على حملة الصحة العامة التي أطلقها رئيس الوزراء ناريندرا مودي عند توليه الحكم في العام 2014. وهو يستضيف هذا الأسبوع في نيودلهي قمة عالمية حول الموضوع.

وباتت المنازل في بواليا تتمتع بمراحيض لا تحتاج إلى نظام صرف صحي وتقنية تسمح بالاقتصاد في استخدام المياه في منطقة هي عرضة للجفاف.

وتحصد الأمراض الناجمة عن غياب النظافة والمياه الملوثة أرواح 1,4 مليون طفل سنويا عبر العالم أي أكثر من الحصبة والملاريا والايدز مجتمعة.

وبموجب مشروع مودي، تحصل الأسر القبلية على 15 ألف روبية (205 دولارات) في مقابل بنائها لمراحيض وهو أمر مرحب جدا به لدى أشخاص مثل دامور التي تتقاضى أجرا شهريا يقل عن عشرة آلاف روبية.

وتؤكد الحكومة الهندية أنها شيدت أكثر من 86 مليون مرحاض في مناطق البلاد التي يبلغ عدد سكانها 1,25 مليار نسمة، منذ تشرين الأول/أكتوبر 2014.

وتفيد أيضا أنها خفضت عدد الأشخاص الذين يضطرون إلى التغوط في العراء من 550 مليونا في 2014 إلى أقل من 150 مليونا الآن.

ويهدف مشروع “كلين انديا ميشن” إلى وضع حد لقضاء الحاجة في العراء بحلول الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2019 في ذكرى ميلاد بطل الاستقلال الهندي المهاتما غاندي.

وتشتمل الحملة التي تكلف مليارات الدولارات على رفع الوعي وتقدم الدعم المالي لبناء المراحيض وفضح الأشخاص الذين لا يزالون يتغوطون في الهواء الطلق.

وباشرت اليونيسف التي تدعم مع منظمات دولية أخرى رئيسية المشروع الهندي، حملة توعية في المناطق الهندية النائية لحث سكانها على استخدام المراحيض.

وقال رشاب هيماني الذي يعمل في اليونيسف في راجستان “لقد بينّا لهم كيف أن الذباب الذي يحط على البراز ينتقل بعدها ليحط على الماء والطعام. وعندما عرفوا كيف ان الذباب ينقل الأمراض أدركوا الحاجة إلى مراحيض مغلقة”.

لكن ثمة تحديات أخرى أيضا.

فبعض البلدات لا تصلها طرقات في منطقة دونغاربور ما يعني أن نقل مواد البناء للمراحيض مهمة صعبة.

وما كان من سكان البلدات إلا أن بادروا إلى بناء الطرقات بأنفسهم بالوسائل المتاحة لهم.

وقال لقمان دامور وهو جندي سابق وحمو كوكيلا “عندما شقت الطريق استخدمنا الجمال لنقل أكياس الاسمنت والبلاط”. وهو يقف الآن أمام مرحاضه الذي كتب على بابه شعار يدعو إلى النظافة.

ومن أجل تشجيع السكان على استخدام المراحيض لغرضها الأساسي وليس كغرفة تخزين كما يفعل البعض، ترسل السلطات فرق موظفين رسميين إلى البلدات من أجل فضح الأشخاص الذين لا يزالون يتغوطون في العراء.

وتجول “فرق صباح الخير” مسلحة بمصابيح وصفارات ومحاولة القبض على المخالفين بالجرم المشهود في جولات صباحية باكرة.

وتقول كوكيلا دامور التي تعشق هذه المهمة “نحن لا نبغي الأذى. لكن هذا هو السبيل الوحيد. فمن خلال الخوف فقط يمكن لجم الناس عن التغوط في الخارج”.

اترك تعليقا