Colors
 
مونتريال… للخريف فيها أروقة
بواسطة rasha rasha بتاريخ 29 Oct, 2016 في 06:36 PM | مصنفة في سياحة و سفر | لا تعليقات

1475743006-529007-inarticlelarge

قبل ارتداء ثوب الشتاء، تودّع مدن كندا بكل أمزجتها و لهجاتها الصيف، وتستقبل الخريف على طريقتها. ومدينة مونتريال من المدن الكندية التي تودّع الصيف بقماشة خريفية ترسم عليها أجمل الألوان الذهبية، المتناثرة بأناقة هادئة بعيدًا عن صخب الفصول، لتجعل من الخريف فصلاً رائعًا يضج بالرومانسية التي تحتاجين وشريك حياتك إلى جرعة منها قبل استقبال الشتاء، وما يحمله من انشغالات الحياة وهموم الأبناء ودروسهم.

إذًا، لا تتردّدي في التخطيط لإجازة في مونتريال التي تنتظرك بنكهات كوزموبوليتانية تفاجئك بجمالها، وتأخذك إلى متاهة كندية تتسرّب فيها ريح شمال القارة الأميركية، وهي تتلاعب بأوراق القيقب وألوانها البرّاقة، لتمنحك متعة اكتشاف ألغاز العالم الكندي الناطق بالفرنسية.

عندما يتسرّب الخريف إلى مونتريال، تتحوّل وجوه المدينة لتبقى منسجمة مع سمفونية الفصول، واستجابة للأمسيات الطويلة تستجلب النور في أحيائها.

وما عليك سوى أن تحطّي رحالك في هذه المدينة الكندية، وتسيري بين أروقتها الخريفية، سوف يبهرك عرض الفوانيس الصينية الساحر في الحديقة النباتية. وبينما تتألق منطقة مونتريال القديمة بروائعها المعمارية، يرفع مسرح الأشباح فيها منسوب الأدرينالين إلى حده الأقصى.

مونتريال القديمة تجربة لا بدّ منها

تبهرك مونتريال القديمة بمزاجها المتقلب، إذ تجعلك تغوصين في الماضي، ثم ترميك في المستقبل، من هنا ستبدأ مغامرتك الكندية. بين نهر سانت لورانس والوسط التجاري العصري تمتد مونتريال القديمة محصّنة بجمالها غير آبهة بارتفاعات ناطحات السحاب العصرية التي تزنّرها، بل متشبثة بتاريخها الذي يعود إلى أيار/ مايو عام 1642 حين بنت مجموعة فرنسية مونتريال على نهر سانت لورانس، على بقعة تدخل راهنًا ضمن محيط مونتريال القديمة، لتتحوّل بعدما توالى الفرنسيون ثم البريطانيون في السيطرة عليها إلى منطقة تجارية ومركز الطبقة البورجوازية في القرن التاسع عشر.

وراهنًا، تشكل مونتريال القديمة واحدة من المناطق السياحية الأكثر شعبية في مونتريال، فهي تضم العديد من المعالم التي تدخلك في تاريخ المدينة مثل ساحة السلاح، وساحة جاك كارتييه، وكاتدرائية نوتردام، إضافة إلى المتاحف.

قد تشعرين بالحيرة أين تبدئين نزهتك الكندية القديمة. نصيحتي أن تبدئي بزيارة متحف مونتريال للتاريخ والآثار، والذي شُيّد على أطلال المدينة القديمة. بعدها جولي بين بوتيكات الحرفيين ودور الأزياء العالمية، قد تقومين بما يعرف Window Shopping، أو تطلقين العنان لشهية التسوق. ثم استريحي في أحد مقاهي ساحة جاك كارتييه التاريخية حيث يقصدها الناس للاسترخاء واللقاءات، أو للاستماع إلى موسيقيي الشارع.

هنا في هذه الساحة سوف تتعرفين أثناء جلوسك في أحد المقاهي إلى نمط حياة سكان المنطقة، الجميع يركب الدراجة الهوائية يستمتعون بنسائم الخريف، أو يتزحلقون على المزلاجات، أو بكل بساطة يستمتعون بالتاريخ سيرًا على الأقدام.

عند حلول الظلام، تكشف أنوار المصابيح روعة المباني التاريخية لمونتريال القديمة. وقد تم تصميم المصابيح خصيصًا لتسليط الضوء على جمال التفاصيل المعمارية للمباني الموروثة من القرون الماضية.

فالألوان الدافئة للأنوار تتزاوج مع ألوان الحجارة الطبيعية مما يمنح الطرز المعمارية المختلفة التي تتعايش في الحي مشهدًا رائعًا. سوف تعيشين التاريخ بتفاصيله الحميمة حين تجولين في شارع سانت هيلين، المضاء بـ 22 فانوسًا من الغاز، جمال الشارع حوّله إلى ملاذ لتصوير الأفلام.

والتجوال في مونتريال ليلاً لا ينتهي عند حدود الأضواء المستريحة على المباني التاريخية، بل يدخلك في مغامرة الوجه الآخر لمونتريال القديمة وأشباحها… نعم مسرح الأشباح! اختاري إحدى حلبات الأساطير والتاريخ، وعيشي تجربة فريدة في أحد الأروقة التاريخية، واتبعي راويًا واستمعي إلى حكاياته المخيفة قليلاً ثم حكايته عن ظواهر غريبة لم يستطع أحد تفسير ألغازها، أو زوري مواقع خارجية تدور فيها أحداث مميزة، حيث تخوضين مغامرة فريدة وطريفة وهي مطاردة الأشباح، رغم أنها وهمية ولكن من المؤكد ستصيبك القشعريرة.

اترك تعليقا