Colors
 
هل تريدين أن تجعلي طفلك يحب اللغة العربية؟ هذه الأم وجدت الحل
بواسطة moky moky بتاريخ 9 Jan, 2018 في 10:32 AM | مصنفة في أطفال العائلة, الحياة الاسرية | لا تعليقات

6

هناك العديد من الدراسات العلمية عن أهمية الموسيقى في تعلم اللغات، سواء اللغة الأم في سنوات الطفولة المبكرة، أو اللغات الأجنبية .

منذ سنوات وأنا أحاول أن أجد أغاني للأطفال باللغة العربية بإمكانها جذب إنتباه صغيري. وهي ليست مشكلتي وحدي. أذكر أن أحد الأصدقاء على فيسبوك سَأل مرة عن أغانٍ عربية تستطيع أن تنافس تلك الأجنبية التي يستمع إليها صغيره في الحضانة، وللأسف معظم الإجابات كانت سلبية.

لكن فريق آدم ومشمش (موسيقى إبراهيم طه، كلمات لما ولينا عندناني، غناء إبراهيم طه ولينا عدناني، رسوم وإخراج فني لطفي زايد وتحريك الموسمين الثاني والثالثthe animation workshop ) نجح في إنتاج أغانٍ عربية مميزة مصحوبة بفيديوهات رسوم متحركة متقنة الصنع.

وكانت مواضيع الأغنيات عادية: الأحرف الأبجدية والأرقام والحيوانات وأصوات الحيوانات المفضلة لدى ابني الصغير (سنة ونصف) والألوان، ثم تطورت مواضيع الأغاني شيئاً فشيئاً لتصل إلى مستوىً رائعٍ في الموسمين الثالث والرابع، وخصوصاً مع أغنيات “حين أكبر” و”مشاعري” و”لن أستسلم” وأخيراً “عيادة الطبيب”.

“حين أكبر” تتحدث عن المهن المستقبلية لآدم، ثم ينضم إليه أطفال آخرون ليغنوا معاً. المميز في الأغنية هو الرسالة ذات التوجه الجندري. فتالا ستصبح رائدة فضاء وعنود سوف تقود طائرة.

الأغاني الثلاث الأخرى تتناول مواضيع مهمة وحساسة وغير مطروقة من قبل في اللغة العربية (على حسب معرفتي).

يقضي المربون الكثير من الوقت في محاولة تعريف المشاعر وتعليم الطفل كيف يتعامل معها .فريق عمل آدم ومشمش في فيديو من دقيقتين (مشاعري) تمكنوا من إختصار ساعات وساعات من التجربة. بالطبع، لا يعني هذا أن الفيديو كافٍ لكنه إحدى أهم وأقوى الوسائل المساعدة .

في فيديو “لن استسلم” يرفض آدم التوقف عن المحاولة قبل الوصول لهدفه، وحتى لو فشل أكثر من مرة فهو سيثابر ويفعل المستحيل.

أما فيديو “عيادة الطبيب” فهو يتطرق لمشكلة شائعة في الوطن العربي للأسف، حيث تخوف الأم أبناءها من الطبيب والحقنة، ثم تشتكي حين يبكي الطفل ويرفض التعاون مع الطبيب خلال الزيارات الدورية واللقاحات . آدم يخبرنا أن الطبي صديقه، فهو يساعده للتغلب على المرض ويراقب نموه كما أنه بمساعدة اللقاح يحميه من الجراثيم.

تقول لينا عدناني انه “حين كان آدم صغيراً كان يفضل الأغاني الإنكليزية على الأغاني العربية التي حاولنا تقديمها له. آدم كان في بداية تعلم الكلام، وبدأ يتكلم بالإنكليزية، الأمر الذي ازعجنا كثيرا”. وهذا الأمر دفعهم للتفكير خارج الصندوق: إذا كان لا يوجد محتوى عربي مناسب للأطفال لمذا لانصع نحن هذا المحتوى؟

لما وإبراهيم والدا آدم، ولينا شقيقة لُما ولطفي زايد، ابتكروا آدم ومشمش. “في البداية ألفنا الأغاني ثم قررنا أن نضيف الرسوم المتحركة، وهكذا ولدت واحدة من الرسوم المتحركة الاصيلة القليلة في العالم العربي. آدم يبلغ العامين من العمر وهو مستوحى من ابننا آدم، أما مشمش فهو مستوحى من هرنا، لكن في السلسة أصبح دمية آدم المفضلة التي تدب فيها الحياة في الليل وترافقه في مغامراته، الامر الذي رفضه أبني الاكبر (4سنوات ونصف) بشدة. فمشمش ليس دمية. مشمش هو مساعد آدم في مهمة تعليم الصغار، مثل أخي، الأشياء المهمة”.

وعن اختيار مواضيع الأغاني تقول لُما: “في الموسم الأول حاولنا تغطية المواضيع الاساسية مثل الأحرف الابجدية والأرقام والالوان وأصوات الحيوانات واسماء الحيوانات”. وتضيف عدناني: “في المواسم اللاحقة كنا نستوحي المواضيع من احتياجات آدم”.

وعن اللغة العربية الصحيحة واللفظ السليم تقول لما: “والدتي هي استاذة جامعية في اللغة العربية متخصصة في أدب الطفل. لذا نعرض عليها المحتوى لتتأكد من جودته ومطاقبته للمعايير الأكاديمية. وأحياناً نعرض المحتوى على متخصص في علم النفس”.

وتضيف: “أما الموسيقى فنحن لا نبخل ابداً مادياً عليها لأننا حريصون على تقديم عملٍ فني ٍ متقن وعالي المستوى. فنستعين بعازفين محترفين للتسجيل الحي في الأستديو ذي التقنية العالية الذي نستخدمه، ونتعاون مع مخرج موسيقي مميز يدعى Chris Mullender”

وعن أهمية رأي آدم في أغانيهم تجيب عدناني “آدم صعب الارضاء جداً وخاصة من ناحية الموسيقى. وهو أول جمهورنا. نعرض عليه الأغاني قبل تسجيلها ونرصد رد فعله : ما الذي أعجبه وما الذي لم يلفت إنتباهه وحين تعجبه الأغنية نعرف أنها ستنجح”.

عن صناعة الفيديو تقول لما “كل فيديو هو حصيلة عصف ذهنيbrain storming مشترك لكل الفريق ثم يتولى لطفي الزايد إعداد ال story board و تنفيذ الرسومات وهو حالياً ينفذ التحريك أيضا”.

أما عن التمويل “في الموسم الأول لجأنا إلى ال crowd funding أما المواسم الثلاث اللاحقة فقد كانت بتمويل من منح مؤسسة شومان”.

المشاريع المستقبلية متعددة تخبرنا لُما: “قريباً سوف ترون آدم ومشمش على شاشات التلفاز . كما اننا في صدد الإتفاق مع دار نشر لإصدار كتب. ونعمل على إعداد تطبيق هاتفي “تعليمي وسوف نتنج ألعاباً ودمىً لتشجيع الأطفال على تعلم اللغة العربية”.

اترك تعليقا